الصفحة 150 من 716

وعن أبي قتادَة رضي الله عنهُ قالَ: كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يُصَلي بنا، فيَقْرأُ في الظُّهر والعصر ــــ في الركعتين الأوليَيْن ــــ بفاتحة الكتاب وسُورتين، ويسمعنا الاية أحيانًا، ويُطَوِّلُ الرَّكْعةَ الأولى، ويقرأُ في الأخْريَيْن بفاتحة الكتاب. متفقٌ عليه.

(وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يُصلي بنا فيقرأُ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين) بياءَيْنِ تثنية أولى (بفاتحة الكتاب) أي في كل ركعة منهما (وسورتين) أي: يقرؤهما في كل ركعة سورة (ويُسمعنا الاية أحيانًا) وكأنه من هنا علموا مقدار قراءته (ويطوِّل الركعة الأولى) يجعل السورة فيها أطول من التي في الثانية (ويقرأ في الأخريين) تثنية أخرى (بفاتحة الكتاب) ، من غير زيادة عليها (متفق عليه) .

فيه دليل: على شرعية قراءة الفاتحة في الأربع الركعات في كل واحدة، وقراءة سورة معها في كل ركعة من الأوليين، وأن هذا كان عادته عليه الصلاة والسلام، كما يدل له: كان يصلي؛ إذ هي عبارة تفيد الاستمرار غالبًا. وإسماعهم الاية أحيانًا دليل: على أنه لا يجب الإسرار في السرية، وأن ذلك لا يقتضي سجود السهو، وفي قوله:"أحيانًا": ما يدل على أنه تكرر ذلك منه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم. وقد أخرج النسائي من حديث البراء قال:"كنا نصلي خلف النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم الظهر، ونسمع منه الاية بعد الاية من سورة لقمان، والذاريات"وأخرج ابن خزيمة من حديث أنس نحوه، ولكن قال:"سبح لله اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية".

وفي الحديث دليل على تطويل الركعة الأولى، ووجهه: ما أخرجه عبد الرزاق في اخر حديث أبي قتادة هذا:"وظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى"، وأخرج أبو داود من حديث عبد الرزاق عن عطاء:"أني لأحب أن يطوِّل الإمام الركعة الأولى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت