الصفحة 153 من 716

وتقدم حديث أبي قتادة:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يقرأ في الأخريين من الظهر بأُم الكتاب، ويسمعنا الاية أحيانًا". وظاهره أنه لا يزيد على أُم الكتاب فيهما، ولعله أرجح من حديث أبي سعيد، من حيث الرواية؛ لأنه اتفق عليه الشيخان من حيث الرواية، ومن حيث الدراية؛ لأنه إخبار مجزوم به، وخبر أبي سعيد انفرد به مسلم؛ ولأنه خبر عن حزر وتقدير وتظنن، ويحتمل أن يجمع بينهما: بأنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يصنع هذا تارة، فيقرأ في الأخريين غير الفاتحة معها، ويقتصر فيهما أحيانًا، فتكون الزيادة عليها فيهما سنة، تفعل أحيانًا، وتترك أحيانًا.

وعن سليمان بن يسار قال: كان فلانٌ يطيل الأوليَين منَ الظُّهر، ويخفّف العصْر، ويقرأ في المغرب بقصار المُفَصَّل، وفي العِشاءِ بوَسَطه وفي الصُّبح بطوالِهِ. فقال أبو هُريرة: ما صَلّيتُ وراءَ أحَدٍ أشْبَهَ صلاةً برسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مِنْ هذا. أخرجَهُ النسائي بإسنادٍ صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت