الصفحة 152 من 716

(وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كُنّا نحْزر) بفتح النون وسكون الحاء المهملة وضم الزاي نخرص ونقدر، وفي قوله:"كنا نحزر": ما يدل على أن المقدرين لذلك جماعة. وقد أخرج ابن ماجه رواية: أن الحازرين ثلاثون رجلًا من الصحابة (قيام رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الرَّكعتين الأوليين من الظُّهر قدر ألم تنزيل السّجدة) أي في كل ركعة بعد قراءة الفاتحة (وفي الأخريين قَدْرَ النّصف من ذلك) فيه دلالة على قراءة غير الفاتحة معها في الأخريين، ويزيده دلالة على ذلك قوله (وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظُّهر) ، ومعلوم أنه كان يقرأ في الأوليين من العصر سورة غير الفاتحة (والأخْريين) أي من العصر (على النّصف من ذلك) أي من الأوليين منه (رواه مسلم) .

الأحاديث في هذا قد اختلفت، فقد ورد أنها:"كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يأتي إلى أهله، فيتوضأ، ويدرك النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في الركعة الأولى؛ مما يطيلها"أخرجه مسلم، والنسائي عن أبي سعيد. وأخرج أحمد، ومسلم من حديث أبي سعيد أيضًا:"أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يقرأ في صلاة الظهر، في الركعتين الأوليين، في كل ركعة، قدر ثلاثين اية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة اية، أو قال: نصف ذلك، وفي العصر: في الركعتين الأوليين: في كل ركعة قدر خمس عشرة اية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك"هذا لفظ مسلم. وفيه دليل على أنه لا يقرأ في الأخريين من العصر إلا الفاتحة، وأنه يقرأ في الأخريين من الظهر غيرها معها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت