فهرس الكتاب
وعنه رضي الله عنه أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: كان لا يقْنُتُ إلا إذا دعَا لِقَوْم، أو دعا على قوم، صَحّحهُ ابنُ خزيمةَ.
(وعنه) أي أنس: (أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم. صححه ابن خزيمة) . أما دعاؤه لقوم فكما ثبت: أنه كان يدعو للمستضعفين من أهل مكة. وأما دعاؤه على قوم، فكما عرفته قريبًا.
ومن هنا قال بعض العلماء: يسن القنوت في النوازل، فيدعو بما يناسب الحادثة. وإذا عرفت هذا فالقول: بأنه يسن في النوازل: قول حسن، تأسيًا بما فعله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: في دعائه على أولئك الأحياء من العرب، إلا أنه قد يقال: قد نزل به صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم حوادث، كحصار الخندق، وغيره، ولم يرو أنه قنت فيه، ولعله يقال: الترك لبيان الجواز.
وقد ذهب أبو حنيفة: وأبو يوسف: إلى أنه منهي عن القنوت في الفجر وكأنهم استدلوا بقوله:
وعن سعد بن طارق الأشجعي رضي الله عنه قالَ: قلتُ لأبي: يا أبَتِ، إنك قد صلّيت خلْف رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، وأبي بكْر، وعُمَرَ، وعُثْمان، وعليَ، أَفكانوا يَقْنُتُون في الفَجْر؟ قالَ: أي بُنيَّ، محدثٌ، رواه الخمسةُ إلا أبا داود.