الصفحة 20 من 716

وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: قالَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"الفَجْرُ فَجْرَان: فَجْرٌ يحرِّمُ الطّعامَ وتحلُّ فيه الصَّلاةُ، وفَجْر تحْرمُ فيه الصَّلاةُ ــــ أي صلاةُ الصُّبحِ ــــ ويحلُّ فيه الطَّعامُ"رواهُ ابنُ خُزَيمَةَ والحاكِمُ وصَحّحاه.

(وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: الفَجْرُ) أي لغة (فَجْران: فَجْرٌ يحرِّمُ الطّعام) يريد على الصائم (وتحلُّ فيه الصَّلاةُ) أي يدخل وقت وجوب صلاة الفجر (وفجرٌ تحرَمُ فيه الصلاةُ ــــ أي صلاة الصبح) ، فسره بها؛ لئلا يتوهم أنها تحرم فيه مطلق الصلاة، والتفسير يحتمل أنه منه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، وهو الأصل، ويحتمل أنه من الراوي (ويحلُّ فيه الطعام. رواه ابن خزيمة، والحاكم، وصححاه) . لما كان الفجر لغة مشتركًا بين الوقتين، وقد أطلق في بعض أحاديث الأوقات: أن أول صلاة الصبح الفجر، بين صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم المراد به، وأنه: الذي له علامة ظاهرة واضحة؛ وهي التي أفاده قوله:

وللحاكم من حديث جابرٍ نَحْوُهُ، وزاد في الذي يُحرِّمُ الطّعام:"أنه يذهبُ مستطيلًا في الأفُق". وفي الاخر:"إنّه كَذَنَبِ السِّرْحَانِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت