فهرس الكتاب
(وللحاكم من حديث جابر: نحوه) نحو حديث ابن عباس ولفظه في المستدرك:"الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان، فلا يحل الصلاة، ويحل الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلًا في الأفق، فإنه يحل الصلاة، ويحرم الطعام"، وقد عرفت معنى قول المصنف: (وزاد في الذي يحرم الطعام أنه يذهب مستطيلًا) أي ممتدًا (في الأفق) وفي رواية للبخاري:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مد يده عن يمينه ويساره"، (وفي الآخر) وهو الذي لا تحل فيه الصلاة ولا يحرم فيه الطعام: أي وقال في الاخر: (إنه) في صفته (كذنب السرحان) بكسر السين المهملة وسكون الراء فحاء مهملة وهو الذئب: والمراد أنه لا يذهب مستطيلًا ممتدًا، بل يرتفع في السماء كالعمود، وبينهما ساعة، فإنه يظهر الأول، وبعد ظهوره يظهر الثاني ظهورًا بينًا.
فهذا فيه بيان وقت الفجر: وهو أول وقته، واخره ما يتسع لركعة، كما عرفتَ. ولما كان لكل وقت أول واخر، بين صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم الأفضل منهما في الحديث الآتي وهو:
وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"أفضلُ الأعْمال الصَّلاةُ في أوَّل وقْتها"رواهُ الترمذي، والحاكم، وصحّحاه، وأصْلُهُ في الصَّحيحين.
وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"أفضلُ الأعْمال الصَّلاةُ في أوَّل وقْتها"رواهُ الترمذي، والحاكم، وصحّحاه، وأصْلُهُ في الصَّحيحين.
أخرجه البخاري عن ابن مسعود بلفظ:"سألت النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أيُّ العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة لوقتها"وليس فيه لفظ أول.