الصفحة 204 من 716

وشرع له: أن يصف ربه بالسلام، كما وصف به نفسه، والمراد: ذو السلامة من كل نقص وافة، مصدر وصف به للمبالغة"ومنك السلام"أي منك نطلب السلامة من شرور الدنيا والاخرة، والمراد بقوله: يا ذا الجلال والإكرام: يا ذا الغنى المطلق والفضل التام، وقيل: الذي عنده الجلال والإكرام لعباده المخلصين، وهو من عظائم صفاته تعالى، ولذا قال صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام"ومر برجل يصلي وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال:"قد استجيب لك".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"من سَبّح الله دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبّر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تِسْعٌ وتسْعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ، وله الحمْد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، غفرَت خطاياه، ولوْ كانتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر"رواه مسلمٌ، وفي رواية أخرى: أنَّ التكبير أربعٌ وثلاثون.

(وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: من سبّح الله دُبُر كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين) يقول: سبحان الله (وحمد الله ثلاثًا وثلاثين) يقول: الحمد لله (وكبر الله ثلاثًا وثلاثين) يقول: الله أكبر (فتلك تسعٌ وتسعون) عدد أسماء الله الحسنى (وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لهُ المُلْكُ ولهُ الحمْدُ، وهُوَ على كلِّ شيء قديرٌ، غُفِرَت خطاياه، ولو كانت مثل زَبَد البحر) وهو ما يعلو عليه عند اضطرابه (رواه مسلم، وفي رواية أخرى) لمسلم، عن أبي هريرة: (أنَّ التكبير أربعٌ وثلاثون) وبه تتم المائة، فينبغي العمل بهذا تارة، وبالتهليل أخرى؛ ليكون قد عمل بالروايتين.

وأما الجمع بينهما، كما قال الشارح، وسبقه غيره، فليس بوجه؛ لأنه لم يرد الجمع بينهما، ولأنه يخرج العدد عن المائة، هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت