فهرس الكتاب
وأخرج الترمذي والنسائي من حديث عمارة بن شبيب قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، على إثر المغرب، بعث الله له ملائكة يحفظونه من الشيطان الرجيم حتى يصبح، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقبات مؤمنات"قال الترمذي: حسن لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة سماعًا من النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم.
وأما قراءة الفاتحة بنية كذا، وبنية كذا، كما يفعل الان، فلم يرد بها دليل، بل هي بدعة. وأما الصلاة على النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بعد تمام التسبيح وأخويه من الثناء، فالدعاء بعد الذكر سنة، والصلاة على النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أمام الدعاء كذلك سنة، إنما الاعتياد لذلك، وجعله في حكم السنن الراتبة، ودعاء الإمام مستقبل القبلة مستدبرًا للمأمومين، فلم يأت به سنة، بل الذي ورد: أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يستقبل المأمومين إذا سلم، قال البخاري:"باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم"، وورد في حديث سمرة بن جندب، وحديث زيد بن خالد:"كان إذا صلى أقبل علينا بوجهه"، وظاهره المداومة على ذلك.
وعن مُعاذ بن جبل، أنَّ رسولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قالَ لَهُ:"أُوصِيك يا مُعَاذُ: لا تدعنَّ دُبُرَ كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذِكْرك وشُكركَ وحسْنِ عبادتك"رواهُ أحمدُ، وأبو داود، والنسائي بسند قوي.