الصفحة 208 من 716

(وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال له: أُوصيك يا معاذ لا تدعَنَّ) هو نهي من ودعه، إلا أنه هجر ماضيه في الأكثر، استغناء عنه بترك، وقد ورد قليلًا وقرىء:"ما ودعك ربك" (دُبرَ كلِّ صلاة أن تقول: اللهمَّ أعنّي على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك. رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي بسند قوي) النهي أصله: التحريم، فيدل على إيجاب هذه الكلمات دبر الصلاة، وقيل: إنه نهى إرشاد، ولا بد من قرينة على ذلك. وقيل: يحتمل أنها في حق معاذ نهي تحريم، وفيه بعد. وهذه الكلمات عامة لخير الدنيا والآخرة.

وعن أبي أُمامة رضي الله عنه قالَ: قالَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"منْ قرَأَ اية الكرسيِّ دُبُر كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعه من دُخُول الجنّةِ إلَّا المَوْت". رواهُ النسائي، وصحيحه ابن حبّان.

وزاد فيه الطّبراني:"وقُلْ هوَ الله أحدٌ".

(وعن أبي أمامة) هو إياس على الأصح، كما قاله ابن عبد البر، ابن ثعلبة، الحارثي الأنصاري الخزرجي، لم يشهد بدرًا، إلا أنه عذره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم عن الخروج، لعلته بمرض والدته. وأبو أمامة الباهلي، تقدم في أول الكتاب، فإذا أطلق فالمراد به: هذا، وإذا أريد الباهلي، قيد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت