الصفحة 226 من 716

قلت: وأخرج النسائي من حديث ابن بحينة:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم صلى فقام في الركعتين، فسبحوا به، فمضى، فلما فرغ من صلاته، سجد سجدتين، ثم سلم"وأخرج أحمد، والترمذي، وصححه من حديث زياد بن علاقة قال:"صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين، قام ولم يجلس، فسبح له من خلفه، فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، ثم سجد سجدتين وسلم؛ ثم قال هكذا صنع بنا رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"، إلا أن هذه فيمن مضى بعد أن يسبحوا له، فيحتمل أنه سجد لترك التشهد، وهو الظاهر.

وعن عُمَر رضي الله عنه عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"ليس على من خَلْف الإمام سَهْوٌ، فإنْ سَهَا الإمامُ فَعَلَيْهِ وعلى من خَلْفهُ". رواهُ الترمذي، والبيْهَقِي بسندٍ ضعيفٍ.

(وعن عُمَر رضي الله عنه عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"ليس على من خَلْف الإمام سَهْوٌ، فإنْ سَهَا الإمامُ فَعَلَيْهِ وعلى من خَلْفهُ". رواهُ الترمذي، والبيْهَقِي بسندٍ ضعيفٍ) .

وأخرجه الدارقطني في السنن بلفظ اخر، وفيه زيادة:"وإن سها من خلف الإمام فليس عليه سهو، والإمام كافيه"والكل من الروايات فيها خارجة بن مصعب: ضعيف. وفي الباب عن ابن عباس، إلا أن فيه متروكًا.

والحديث دليل: على أنه لا يجب على المؤتم سجود السهو إذا سها في صلاته، وإنما يجب عليه إذا سها الإمام فقط، وإلى هذا ذهب زيد بن علي، والناصر، والحنفية، والشافعية. وذهب الهادي: إلى أنه يسجد للسهو؛ لعموم أدلة سجود السهو للإمام، والمنفرد، والمؤتم. والجواب: أنه لو ثبت هذا الحديث لكان مخصصًا لعمومات أدلة سجود السهو، ومع عدم ثبوته، فالقول قول الهادي.

[رح9] ـــ وعن ثوْبانَ عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أنّه قال:"لكُلِّ سَهْوٍ سجْدتان بعدما يُسلِّم"رواهُ أبو داود وابن ماجه بسندٍ ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت