الصفحة 232 من 716

وعنْ عُمَرَ رضي الله عنهُ قال: يا أيها النّاسُ إنا نمرّ بالسجود فَمَنْ سجدَ فَقَدْ أصابَ، ومَنْ لمْ يَسْجُدْ فلا إثم عليه. رواهُ البخاري، وفيه: إن الله تعالى لمْ يفرض السُّجودَ إلا أن نشاءَ، وهُو في الموطأ.

(وعن عمر رضي الله عنه قال: يا أيها الناس إنا نمرّ بالسجود) أي بايته (فمن سجد، فقد أصاب) أي السنة (ومن لم يسجد، فلا إثم عليه. رواه البخاري. وفيه) أي البخاري عن عمر: (إن الله لم يفرض السجود) أي لم يجعله فرضًا (إلا أن نشاء، وهو في الموطأ) .

فيه دلالة على أن عمر كان لا يرى وجوب سجود التلاوة، واستدل بقوله:"إلا أن نشاء": أن من شرع في السجود وجب عليه إتمامه؛ لأنه مخرج من بعض حالات عدم فرضية السجود. وأجيب: بأنه استثناء منقطع، والمراد: ولكن ذلك موكول إلى مشيئتنا.

وعن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: كان النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقرأُ عَلَيْنا القران، فإذا مَرَّ بالسّجدَةِ كَبّرَ وسَجَدَ وَسَجَدْنا مَعَهُ. رواهُ أبو داود بسَنَدٍ فيه لينٌ.

(وعن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: كان النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقرأُ عَلَيْنا القران، فإذا مَرَّ بالسّجدَةِ كَبّرَ وسَجَدَ وَسَجَدْنا مَعَهُ. رواهُ أبو داود بسَنَدٍ فيه لينٌ) .

لأنه من رواية عبد الله ــــ المكبر ــــ العمري، وهو ضعيف، وأخرجه الحاكم من رواية عبيد الله ــــ المصغر ــــ وهو ثقة.

وفي الحديث دلالة على التكبير، وأنه مشروع، وكان الثوري يعجبه هذا الحديث. قال أبو داود: يعجبه، لأنه كبر، وهل هو تكبير الافتتاح، أو النقل؟ الأول أقرب، ولكنه يجتزىء بها عن تكبيرة النقل، لعدم ذكر تكبيرة أخرى، وقيل: يكبر له، وعدم الذكر ليس دليلًا، قال بعضهم: ويتشهد ويسلم، قياسًا للتحليل على التحريم، وأجيب: بأنه لا يجزىء هذا القياس، فلا دليل على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت