فهرس الكتاب
ويؤيد هذا حديث أبي أيوب عند أبي داود، والترمذي في الشمائل، وابن ماجه، وابن خزيمة بلفظ:"أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء". وحديث أنس:"أربع قبل الظهر كعدلهن بعد العشاء وأربع بعد العشاء كعدلهن من ليلة القدر". أخرجه الطبراني في الأوسط، وعلى هذا فيكون قبل الظهر ست ركعات، ويحتمل أنه كان يصلي الأربع تارة ويقتصر عليها وعنها أخبرت عائشة، وتارة يصلي ركعتين وعنهما أخبر ابن عمر.
[رح 4/433] ـ وَعَنْها رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ:"لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتِي الْفَجْرِ". مُتَّفَقَ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ:"رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
(وعنها) أي عن عائشة (قالت: لم النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر. متفق عليه) تعاهدًا، أي محافظة، وقد ثبت أنه كان لا يتركهما حضرًا ولا سفرًا، وقد حكى وجوبهما عن الحسن البصري (ومسلم) أي عن عائشة مرفوعًا، (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) ، أي أجرهما خير من الدنيا، وكأنه أريد بالدنيا الأرض وما فيها أثاثها ومتاعها. وفيه دليل على الترغيب في فعلهما وأنها ليستا بواجبتين إذ لم يذكر العقاب في تركهما بل الثواب في فعلهما.
[رح 5/333] ـ وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يَقُولُ: مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشَرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: تَطَوُّعًا".