الصفحة 253 من 716

إذا عرفت هذا علمت أنه ليس في العشرين رواية مرفوعة، بل يأتي حديث عائشة المتفق عليه قريبًا:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة"، فعرفت من هذا كله أن صلاة التراويح على هذا الأسلوب الذي اتفق عليه الأكثر بدعة نعم قيام رمضان سنة بلا خلاف، والجماعة في نافلته لا تنكر، وقد ائتم ابن عباس رضي الله عنه وغيره به صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في صلاة الليل، لكن جعل هذه الكيفية والكمية سنة، والمحافظة عليها هو الذي نقول: إنه بدعة، وهذا عمر رضي الله عنه خرج أولًا، والناس أوزاع متفرقون منهم من يصلي منفردًا ومنهم من يصلي جماعة على ما كانوا في عصره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وخير الأمور ما كان على عهده.

وأما تسميتها بالتراويح فكأن وجهه ما أخرجه البيهقي من حديث عائشة قالت:"كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يصلي أربع ركعات في الليل ثم يتروح فأطال حتى رحمته". الحديث، قال البيهقي: تفرد به المغيرة بن دياب وليس بالقوي، فإن ثبت فهو أصل في تروح الإمام في صلاة التراويح. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت