الصفحة 252 من 716

وأما قوله:"نعم البدعة"، فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة، وأما الكمية وهي جعلها عشرين ركعة، فليس فيه حديث مرفوع إلا ما رواه عبد بن حميد والطبراني من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس:"أن رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر"، قال في سبل الرشاد: أبو شيبة ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، ومسلم، وداود، والترمذي والنسائي، وغيرهم وكذبه شعبة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وعد هذا الحديث من منكراته، وقال الأذرعي في المتوسط: وأما ما نقل أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم صلى في الليلتين اللتين خرج فيهما عشرين ركعة فهو منكر، وقال الزركشي في الخادم: دعوى أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم صلى بهم في تلك الليلة عشرين ركعة لم تصح، بل الثابت في الصحيح الصلاة من غير ذكر بالعداد ولما في رواية جابر:"أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم صلى بهم ثمان ركعات والوتر، ثم انتظروه في القابلة فلم يخرج إليهم". رواه ابن حبان في صحيحهما انتهى.

وأخرج البيهقي رواية ابن عباس من طريق أبي شيبة، ثم قال: إنه ضعيف وساق روايات:"أن عمر أمر أبيًا وتميمًا الداري يقومان بالناس بعشرين ركعة". وفي رواية:"أنهم كانوا يقومون في زمن عمر بعشرين ركعة"، وفي رواية بثلاث وعشرين ركعة. وفي رواية:"أن عليًا رضي الله عنه كان يؤمهم بعشرين ركعة ويوتر بثلاث"، قال: وفيه قوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت