الصفحة 263 من 716

فذهبت الحنفية والهادوية إلى تعيين الإيتار بالثلاث تصلي موصولة، قالوا: لأن الصحابة أجمعوا على أن الإيتار بثلاث موصولة جائز، اختلفوا فيما عداه، فالأخذ به أخذ بالإجماع ورد عليهم بعدم صحة الإجماع كما عرفت.

[رح 82/853] ـ وَلأَبِي دَاُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ نَحْوَهُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، وَفِيه:"كُلّ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ، وَفِي الأَخِيرَةِ {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} (الإخلاص: 1) وَالْمُعَوذَتَيْنِ".

(ولأبي داود والترمذي نحوه) أي حديث أبي (عن عائشة وفيه كل سورة) من سبح والكافرون (في ركعة) من الأولى والثانية كما بيناه، (وفي الأخيرة {قل هو الله أحد} والمعوذتين) في حديث عائشة لين لأن فيه خصيفًا الجزري، ورواه ابن حبان والدارقطني من حديث يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة. قال العقيلي: إسناده صالح. وقال ابن الجوزي: أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين، وروى ابن السكن له شاهدًا من حديث عبد الله بن سرجس بإسناد غريب.

[رح 92/953] ـ وَعَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ أَن النَّبِيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلابْنِ حَبَّانَ:"مَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ فَلا وِتْرَ لَهُ".

(وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: أوتروا قبل أن تصبحوا. رواه مسلم) هو دليل على أن الوتر قبل الصبح (ولابن حبان) أي من حديث أبي سعيد، (من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له) وهو دليل على أنه لا يشرع الوتر بعد خروج الوقت.

وإما أنه لا يصح قضاؤه فلا، إذ المراد من تركه متعمدًا فإنه فاتته السنة العظمى حتى أنه لا يمكنه تداركه، وقد حكى ابن المنذر عن جماعة من السَلَف أن الذي يخرج بالفجر وقته الاختياري، وأما وقته الاضطراري فيبقى إلى قيام صلاة الصبح، وأما من نام عن وتره ونسيه فقد بين حكمه الحديث:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت