فهرس الكتاب
وقال مالك: إذا كان صلاها في جماعة لم يعدها وإن كان صلاها منفردًا أعادها.
والحديث ظاهر في خلاف ما قاله أبو حنيفة ومالك بل في حديث يزيد بن الأسود أن ذلك كان في صلاة الصبح فيكون أظهر في ردّ ما قاله أبو حنيفة ويخص به عموم النهي عن الصلاة في الوقتين.
[رح8] ــــ وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إنّما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِه، فإذَا كَبّرَ فَكَبِّرُوا وَلا تُكَبِّرُوا حتى يُكبِّرَ، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعوا وَلا تَرْكَعُوا حَتى يَرْكَعَ، وإذَا قالَ: سمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإذَا سَجَدَ فاسْجُدُوا وَلا تَسْجُدُوا حَتى يَسْجُدَ، وَإذا صَلى قائمًا فَصلُّوا قِيَامًا، وَإذا صلى قاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمعينَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَهذَا لَفْظُهُ وَأَصلُهُ في الصّحيحيْنِ.
(وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إنما جُعِل الإمام ليؤتمَّ به فإذا كبّر) أي للإحرام أو مطلقًا فيشمل تكبير النقل (فكبروا ولا تكبروا حتى يكبِّر) زاده تأكيدًا لما أفاده مفهوم الشرط كما في سائر الجمل الآتية: (وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع) أي حتى يأخذ من الركوع لا حتى يفرغ منه كما يتبادر من اللفظ (وإذا قال: سمع الله لمنْ حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد؛ وإذا سجد) أخذ في السجود (فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجدَ وإذا صلى قائمًا فصلُّوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا) لعذر (فصلوا قُعُودًا أَجمعين") هكذا بالنصب على الحال وهي رواية في البخاري وأكثر الروايات على"أجمعون"بالرفع تأكيدًا لضمير الجمع (رواه أبو داود وهذا لفظه وأصله في الصحيحين) .
إنما يفيد جعل الإمام مقصورًا على الاتصاف بكونه مؤتمًا به لا يتجاوزه المؤتم إلى مخالفته.
والائتمام: الاقتداء والاتباع.