الصفحة 283 من 716

[رح 10] ــــ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: احْتَجَرَ رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم حُجْرَةً بخَصَفَةٍ فَصَلّى فيها فَتَتَبّعَ إلَيْهِ رجَالٌ وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ"، الحديث. وَفِيهِ:"أَفْضَلُ صَلاةِ المَرْءِ في بَيْتِهِ إلاَّ المَكْتُوبَةَ"مُتّفقٌ عَلَيْهِ."

(وعن زيد بن ثابت قال: احتجر) هو بالراء المنع أي اتخذ شيئًا كالحجارة من الخصف وهو الحصير ويروى بالزاي أي اتخذ حاجزًا بينه وبين غيره أي مانعًا (رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم حجرة مخصفة فصلى فيها فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته"الحديث وفيه"أَفضلُ صلاة المرءِ في بيته إلا المكتوبة"متفق عليه) وقد تقدم في شرح حديث جابر في باب صلاة التطوع."

وفيه دلالة على جواز فعل مثل ذلك في المسجد إذا لم يكن فيه تضييق على المصلين لأنه كان يفعله بالليل ويبسط بالنهار، وفي رواية مسلم"ولم يتخذه دائمًا".

وقوله"فتتبع"من التتبع الطلب والمعنى طلبوا موضعه واجتمعوا إليه، وفي رواية البخاري"فثار إليه"وفي رواية له"فصلى فيها ليالي فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"هذا لفظه، وفي مسلم قريب منه.

والمصنف ساق الحديث في أبواب الإمامة لإفادة شرعية الجماعة في النافلة وقد تقدم معناه في التطوّع.

[رح 11] ــــ وَعَنْ جَابر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُما قال: صَلّى مُعَاذٌ بأَصْحَابه العشاءَ فطَوّلَ عَلَيْهَمْ فَقَال النّبيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"أتُريدُ يا مُعاذُ أَنْ تَكُونَ فَتّانًا؟ إذا أَممْتَ النّاسَ فَاقْرَأ بالشمس وَضُحَاهَا، وَسَبّحِ اسْم رَبِّكَ الأعْلى، وَاقْرَأ باسْم رَبِّكَ، وَالليّل إذا يغشى"مُتّفقٌ عَلَيْهِ واللّفظ لِمُسْلِمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت