فهرس الكتاب
واعلم أن الأحق بالصف الأول أولو الأحلام والنّهى، فقد أخرج البزار من حديث عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"ليليني منكم أهل الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم"قال الهيثمي: فيه عاصم [تض] ابن عبيد الله العمري [/تض] والأكثر على تضعيفه واختلف في الاحتجاج به: وأخرجه مسلم والأربعة من حديث ابن مسعود بزيادة"ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم وإياكم وهيشات الأسواق".
وفي الباب أحاديث غيره.
وفي حديث الباب دلالة على جواز اصطفاف النساء صفوفًا، وظاهره سواء كانت صلاتهن مع الرجال أو مع النساء، وقد علل خيرية آخر صفوفهن بأنهن عند ذلك يبعدن عن الرجال وعن رؤيتهم وسماع كلامهم إلا أنها علة لا تتم إلا إذا كانت صلاتهن مع الرجال، وإما إذا صلين وإمامتهن امرأة فصفوفهن كصفوف الرجال أفضلها أولها.
[رح19] ــــ وعنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال:"صَلّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ذَاتَ لَيْلةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بِرأسي مِنْ وَرائي فَجعَلَني عَنْ يمينِهِ"مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صليت مع رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم ذات ليلة) هي ليلة مبيته عنده المعروفة (فقمت عن يساره فأخذ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه. متفق عليه) .
دل على صحة صلاة المتنفل بالمتنفل، وعلى أن موقف الواحد مع الإمام عن يمينه، بدليل الإدارة، إذ لو كان اليسار موقفًا له لما أداره في الصلاة.
وإلى هذا ذهب الجماهير، وخالف النخعي فقال: إذا كان الإمام وواحد، قام الواحد خلف الإمام، فإن ركع الإمام قبل أن يجيء أحد قام عن يمينه، أخرجه سعيد بن منصور، ووجه بأن الإمامة مظنة الاجتماع فاعتبرت في موقف المأموم حتى يظهر خلاف ذلك.