فهرس الكتاب
فإنه من رواية عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك، نسبه الثوري إلى الكاذب، وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، وهو منقطع أيضًا لأنه لم يسمع من أبيه (والصحيح أنه موقوف كذا أخرجه ابن خزيمة) أي موقوفًا على ابن عباس وإسناده صحيح ولكن للاجتهاد فيه مسرح فيحتمل أنه من رأيه وتقدم أنه لم يثت في التحديد حديث مرفوع.
[رح12] ــــ وعنْ جابرٍ رضيَ اللَّهُ عنه قال: قالَ رسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"خيرُ أُمّتي الذين إذا أسَاءوا اسْتغفروا وإذا أَحسنوا اسْتبشروا وإذا سافَرُوا قَصَروا وأَفْطروا". أَخْرَجَهُ الطّبرانيُّ في الأوْسَطِ بإسْنادٍ ضعيفٍ وَهُوَ في مُرْسَلِ سعيد بنِ المُسَيَّب عَنْدَ الَبيْهَقِي مختصرًا.
الحديث دليل على أن القصر والفطر أفضل للمسافر من خلافهما.
وقالت الشافعية: ترك الجمع أفضل فقياس هذا أن يقولوا التمام أفضل وقد صرحوا به أيضًا، وكأنهم لم يقولوا بهذا الحديث لضعفه. واعلم أن المصنف رحمه الله أعاد هنا حديث عمران بن حصين وحديث جابر وهما قوله:
[رح13] ــــ وعَنْ عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ:"كانتْ بي بَوَاسيرُ فَسَأَلْتُ النّبيَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم عنِ الصَّلاةِ فَقَالَ:"صَلِّ قائمًا، فَإنْ لمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطعْ فَعَلى جَنْبٍ"رَوَاهُ الْبُخَاريُّ."
(وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم عن الصلاة) هذا لم يذكره المصنف فيما سلف في هذه الرواية (فقال:"صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنْب"رواه البخاري) هو كما قال ولم ينسبه فيما تقدم إلى أحد وقد بينا من غير البخاري وما فيه من الزيادة.