فهرس الكتاب
(وله) أي لمسلم (عن النعمان بن بشير رضي الله عنه كان رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقرأ) أي رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم (في العيدين) الفطر والأضحى أي في صلاتهما (وفي الجمعة) أي في صلاتها (بسبح اسم ربك الأعلى) أي في الركعة الأولى بعد الفاتحة ( {وهل أتاك حديث الغاشية} ) أي في الثانية بعدها وكأنه كان يقرأ ما ذكره ابن عباس تارة وما ذكره النعمان تارة، وفي سور سبح والغاشية من التذكير بأحوال الآخرة والوعد والوعيد ما يناسب قراءتهما في تلك الصلاة الجامعة، وقد ورد في العيدين أنه كان يقرأ بقاف واقتربت.
[رح 51/624] ـ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى لله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمَعَةِ، ثُم قَالَ:"مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التَّرْمِذِيَّ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
(وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: صلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم العيد) في يوم الجمعة، (ثم رخص في الجمعة) أي في صلاتها، (ثم قال: من شاء أن يصلي) أي الجمعة (فليصل) هذا بيان لقوله رخص، وإعلام بأنه كان الترخيص بهذا اللفظ، (رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه ابن خزيمة) .
وأخرج أيضًا أبو داود من حديث أبي هريرة أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال:"قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه عن الجمعة وإنا مجمعون". وأخرجه ابن ماجه والحاكم من حديث أبي صالح، وفي إسناده بقية وصحح الدارقطني وغيره إرساله، وفي الباب عن ابن الزبير من حديث عطاء:"أنه ترك ذلك، وأنه سأل ابن عباس فقال: أصاب السنة".