فهرس الكتاب
وأما كونه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لما خرج إلى صلاته لم يصل قبلها شيئًا فذلك لأنه حال قدومه اشتغل بالدخول في صلاة العيد ولأنه كان يصليها في الجبانة ولم يصلها إلا مرة واحدة في مسجده صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فلا دليل فيه على أنها لا تشرع لغيره ولو كانت العيد في مسجد.
[رح13] ــــ وعن ابْنِ عبّاسٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ النّبيَّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كانَ يقرأُ في صَلاة الجُمُعة سورةَ الجّمُعة والمنَافقين"رواهُ مُسْلِمٌ.
(وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة) في الأولى (والمنافقين) في الثانية أي بعد الفاتحة فيها لما علم من غيره (رواه مسلم) .
وإنما خصهما بهما لما في سورة الجمعة من الحث على حضورها والسعي إليها وبيان فضيلة بعثته صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وذكر الأربع الحكم في بعثته من أنه يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة والحث على ذكر الله. ولما في سورة المنافقين من توبيخ أهل النفاق وحثهم على التوبة ودعائهم إلى طلب الاستغفار من رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لأن المنافقين يكثر اجتماعهم في صلاتها، ولما في آخرها من الوعظ والحث على الصدقة.
[رح14] ــــ ولَهُ عَنِ النُعْمانِ بن بشير رضيَ اللَّهُ عنْهُ"كانَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقرأَ في الْعِيديْنِ وفي الجُمُعَةِ بـ (سَبّحْ اسْم رَبِّك الأعلى) و (هَلْ أَتاكَ حديثُ الغَاشِيةِ) ."