الصفحة 345 من 716

ومعنى"قائم"أي مقيم لها متلبس بأركانها لا بمعنى حال القيام فقط وهذه الجملة ثابتة في رواية جماعة من الحفاظ وأسقطت في رواية آخرين. وحكي عن بعض العلماء أنه كان يأمر بحذفها من الحديث وكأنه استشكل الصلاة، إذ وقت تلك الساعة إذا كان من بعد العصر فهو وقت كراهة للصلاة وكذا إذا كان من حال جلوس الخطيب على المنبر إلى انصرافه، وقد تأولت هذه الجملة بأن المراد منتظرًا للصلاة؛ والمنتظر للصلاة في صلاة كما ثبت في الحديث، وإنما قلنا إن المشير بيده هو النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لما في رواية مالك"فأشار النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"وقيل المشير بعض الرواة.

وأما كيفية الإشارة فهو أنه وضع أنملته على بطن الوسطى أو الخنصر يبين قلتها. وقد أطلق السؤال هنا وقيده في غيره كما عند ابن ماجه"ما لم يسأل الله إثمًا"وعند أحمد"ما لم يسأل إثمًا أو قطيعة رحم".

[رح20] ــــ وعنْ أبي بُرْدَةَ عن أبيهِ رضي اللَّهُ عنْهُما قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقُولُ:"هِيَ ما بَيْن أَنْ يجلسَ الإمام إلى أَنْ تُقْضى الصَّلاةُ"رواهُ مُسلم وَرَجّح الدَّارَقُطْنيُّ أَنّهُ من قوْلِ أَبي بُرْدةَ.

(وعن أبي برْدة) بضم الموحدة وسكون الراء ودال مهملة هو عامر ابن عبد الله بن قيس، وعبد الله هو أبو موسى الأشعري، وأبو بردة من التابعين المشهورين سمع أباه وعليًا عليه السلام وابن عمر وغيرهم (عن أبيه) أبي موسى الأشعري (قال: سمعت رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقول:"هي) أي ساعة الجمعة (ما بين أن يجلس الإمام) أي على المنبر (إلى أن تُقْضَ الصَّلاة"رواه مسلم ورجح الدارقطني أنه من قول أبي بردة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت