فهرس الكتاب
[رح2] ــــ وَعَنْ أَبي عُميْر بنِ أَنسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُما عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ من أصحاب النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"أَنَّ رَكْبًا جاءُوا إلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يشهدون أَنّهُمْ رأَوُا الهِلالَ بالأمْسِ فأَمَرَهُم أَنْ يُفْطروا وإذا أَصْبحُوا أَنْ يَغْدُوا إلى مُصَلَّاهُمْ"رواهُ أَحْمَدُ وأَبُو داودَ وهذا لَفْظُهُ وإسنَادُهُ صحيحٌ.
(وعن أبي عمير) هو أبو عمير (ابن أنس بن مالك رضي الله عنهما) الأنصاري يقال: إن اسمه عبد الله وهو من صغار التابعين روى عن جماعة من الصحابة وعمّر بعد أبيه زمانًا طويلًا (عن عمومةٍ له من أصحاب النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أن ركبًا جاءوا إلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم) النبي صلى الله عليه وآله وسلم (أن يفطروا وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم. رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه وإسناده صحيح) وأخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن المنذر وابن السكن وابن حزم. وقول ابن عبد البر إن أبا عمير مجهول مردود بأنه قد عرفه من صحح له.
الحديث دليل على أن هذه الأذكار قائمة مقام القراءة للفاتحة، وغيرها، لمن لا يحسن ذلك، وظاهره: أنه لا يجب عليه تعلم القران ليقرأ به في الصلاة، فإن معنى لا أستطيع: لا أحفظ الان منه شيئًا، فلم يأمره بحفظه، وأمره بهذه الألفاظ، مع أنه يمكنه حفظ الفاتحة، كما يحفظ هذه. وقد تقدم في حديث المسيء صلاته.
والحديث دليل على أن صلاة العيد تصلى في اليوم الثاني حيث انكشف العيد بعد خروج وقت الصلاة.