فهرس الكتاب
ولم نجد في الترمذي شيئًا مما ذكره، وقد نبه في تنقيح الأنظار على شيء من هذا، وقال: والعجب أن ابن النحوي ذكر في خلاصته عن البيهقي أن الترمذي قال: سألت محمدًا عنه إلخ، وبهذا يعرف أن المصنف قلد في النقل عن الترمذي عن البخاري الحافظ البيهقي، ولهذا لم ينسب حديث عمرو بن شعيب إلا إلى أبي دادو، والأولى العمل بحديث عمرو لما عرفت، وأنه أشفى شيء في الباب، وكان صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يسكت بين كل تكبيرتين سكتة لطيفة ولم يحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرتين ولكن ذكر الخلال عن ابن مسعود أنه قال: يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم. وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن مسعود"أن بين كل تكبيرتين قدر كلمتين"وهو موقوف. وفيه [تض] سليمان بن أرقم [/تض] ضعيف، وكان ابن عمر مع تحريه للاتباع يرفع يديه مع كل تكبيرة.
[رح12] ــــ وعنْ أَبي واقِدٍ الليثيِّ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:"كانَ النبيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يَقْرَأُ في الْفِطْر والأضحى بقاف واقْتَرَبَتْ"أَخْرجهُ مُسْلمٌ.
(وعن أبي واقد) بقاف ومهملة اسم فاعل من وقد اسمه: الحارث بن عوف الليثي قديم الإسلام قيل إنه شهد بدرًا، وقيل إنه من مسلمة الفتح، والأول أصح. عداده في أهل المدينة، وجاور بمكة، ومات بها سنة ثمان وستين (الليثي رضي الله عنه قال: كان النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يقرأ في الفطر والأضحى بـ"قاف") أي في الأولى بعد الفاتحة (واقتربت) أي في الثانية بعدها (أخرجه مسلم) .
فيه دليل على أن القراءة بهما في صلاة العيد سنة، وقد سلف أنه يقرأ فيهما بسبح والغاشية. والظاهر أنه كان يقرأ هذا تارة وهذا تارة، وقد ذهب إلى سُنية ذلك الشافعي ومالك.
[رح13] ــــ وَعَنْ جابرٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ:"كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم إذا كانَ يوْمُ الْعيدِ خَالَفَ الطّريقَ"أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ.