الصفحة 388 من 716

وعن الحنفية: لا خطبة في الكسوف لأنها لم تنقل، وتُعُقِّب بالأحاديث المصرحة بالخطبة. والقول بأن الذي فعله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم لم يقصد به الخطبة بل قصد الرد على ما اعتقد أن الكسوف بسبب موت أحد مُتَعَقّبٌ بأن رواية البخاري،"فحمد الله وأثنى عليه"وفي رواية"شهد أنه عبده ورسوله"وفي رواية للبخاري"أنه ذكر أحوال الجنة والنار وغير ذلك"وهذه مقاصد الخطبة، وفي لفظ مسلم من حديث فاطمة عن أسماء قالت:"فخطب رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد ما من شيء لم أكن أُريته إلا وقد أُريته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وإنه قد أوحي إليّ أنكم تفتنون في القبور قريبًا أو مثل فتنة المسيح الدجال ــــ لا أدري أي ذلك قالت أسماء ــــ فيؤتى أحدكم فيقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن ــــ لا أدري أي ذلك قالت أسماء ــــ فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأطعنا ثلاث مرات ثم يقال: نم قد كنا نعلم أنك تؤمن به فنم صالحًا"وفي مسلم رواية أخرى في الخطبة بألفاظ فيها زيادة (وفي رواية لمسلم) أي عن ابن عباس (صلى) أي النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم (حين كَسَفت الشمس ثماني ركعات) أي ركوعات (في أربع سجدات) في ركعتين لأن كل ركعة لها سجدتان والمراد أنه ركع في كل ركعة أربع ركوعات فيحصل في الركعتين ثمان ركوعات وإلى هذه الصفة ذهبت طائفة.

5 ــــ وَعَنْ عَليٍّ رضي اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ ذلكَ.

(وعن علي رضي الله عنه) أي وأخرج مسلم عنه (مثل ذلك) أي مثل رواية ابن عباس.

6 ــــ وَلَهُ عَنْ جابرٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ"صلى سِتَّ رَكَعَاتٍ بأَرْبع سَجَداتِ".

(وله) أي لمسلم (عن جابر) بن عبد الله (صلى) أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم (ست ركعات بأربع سجدات) أي صلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات وسجدتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت