فهرس الكتاب
قال النووي: قال المحققون من أصحابنا وهو المنصوص للشافعي: أنه يطول للأحاديث الصحيحة بذلك، فأخرج أبو داود والنسائي من حديث سمرة"كان أطول ما يسجد في صلاة قط"وفي رواية مسلم من حديث جابر"وسجوده نحوًا من ركوعه"وبه جزم أهل العلم بالحديث.
ويقول عقيب كل ركوع: سمع الله لمن حمده ثم يقول عقيبه: ربنا لك الحمد إلى آخره.
ويطول الجلوس بين السجدتين فقد وقع في رواية مسلم لحديث جابر إطالة الاعتدال بين السجدتين، قال المصنف: لم أقف عليه في شيء من الطرق إلا في هذا، وَنَقْلُ الغزالي الاتفاق على عدم إطالته مردودٌ.
وفي قوله:"ثم قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول"دليل على إطالة القيام في الركعة الثانية ولكنه دون القيام في الركعة الأولى وقد ورد في رواية أبي داود عن عروة"أنه قرأ آل عمران".
قال ابن بطال: لا خلاف أن الركعة الأولى بقيامها وركوعها تكون أطول من الركعة الثانية بقيامها وركوعها.
واختلف في القيام الأول من الثانية وركوعه هل هما أقصر من القيام الثاني من الأولى وركوعه أن يكونان سواء؟ قيل: وسبب هذا الخلاف فهم معنى قوله:"وهو دون القيام الأول"هل المراد به الأول من الثانية أو يرجع إلى الجميع فيكون كل قيام دون الذي قبله.
وفي قوله:"فخطب الناس"دليل على شرعية الخطبة بعد صلاة الكسوف، وإلى استحبابها ذهب الشافعي وأكثر أئمة الحديث.