فهرس الكتاب
وقال بعض أهل العلم بالتفصيل فقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا تسبوا الأموات إن كان الميت كافرًا ويتأذى قريبه الحي المسلم بسبه حينئذ يحرم سبه وأما إذا كان لا يتأذى أحد بسبه أو كان الكافر مؤذيًا للمسلمين متعرضًا لحرماتهم فمثل هذا لا يحرم سبه، وأما إذا كان الميت مسلمًا فإن كان مبتدعًا فيسب ليحذر شره ولكن ينبغي أن يعرض عن سبه حال وجود أقاربه، وأما إذا كان الميت من سائر أموات المسلمين لا يعرف وإن كان ليس بصاحب طاعة فحينئذ يحرم سبه فقد أفضى إلى ما قدم ولأنه مسلم له حرمة والتفكه بحرمات المسلمين لا يجوز وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - السبب في النهي عن سب الأموات يقول - صلى الله عليه وسلم: (فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) .
فلربما كان هذا الرجل الذي تسبه من أهل الجنة وأنت من أهل النار فلذلك ينبغي للمسلم أن يعرض عن لحوم أموات المسلمين فإن في هذا مفاسد منها أنه نوع من أنواع الغيبة ومنها أن هذا السب أذية للأحياء ومنها أنك تعرض نفسك للسب أيضًا.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرة العباد أجمعين أما بعد فقد وقفت على كتاب الجنائز شرح بلوغ المرام وهو من إملائي وكلامي فلا مانع من نشره للاستفادة منه.
كتبه سليمان بن ناصر العلوان
1/ 8/1417 هـ