الصفحة 508 من 716

559 -وعن ابن عباس قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه فقال: (السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم , أنتم سلفنا ونحن بالأثر) .

رواه الترمذي من طريق قابوس ابن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس به.

وقابوس قال عنه أحمد ليس بذاك وقال أبو حاتم لا يحتج بحديثه ضعيف لين الحديث وضعفه يحيى بن معين والنسائي والدار قطني وغيرهم.

ووثقه يعقوب بن سفيان. والصحيح أنه لين الحديث كما هو قول أكثر المحدثين وحديث الباب احتج به بعض الفقهاء المتأخرين على مشروعية السلام على أهل القبور وإن لم يدخل المرء المقبرة فمجرد المرور عليهم يكفي بالسلام عليهم وهذا فيه نظر لأن حديث الباب ضعيف ولا يصح الاحتجاج به والسلام لا يشرع إلا إذا دخل المسلم المقابر أما مجرد المرور عليهم فلا يكفي بالسلام ومثله يحتاج إلى دليل وحديث الباب ضعيف الإسناد والكتابات الموجودة: لا تنسوا السلام على الأموات إذا مررتم بهم. هذا من فعل الذين لا يعلمون فليس هناك حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحيح يقتضي التجويز فضلًا عن مشروعية السلام لمن مر بالقبور ولم يدخل المقابر.

560 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) . رواه البخاري.

قال البخاري رحمه الله حدثنا أدم بن أبي إياس قال حدثنا شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن عائشة.

561 -ورواه الترمذي في جامعه وأحمد بن حنبل في مسنده وابن حبان في صحيحه عن المغيرة بن شعبة وزاد في آخره (فتؤذوا الأحياء) وقد ذكر الترمذي في إسناده اختلافا.

قوله: (لا تسبوا الأموات) .

قال بعض أهل العلم يشمل هذا المسلمين والكافرين فيحرم سب الأموات على هذا القول وإن كان الميت كافرًا وقال بعض أهل العلم هذا خاص بأموات المسلمين لأنه قد أفضى إلى ما قدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت