الصفحة 507 من 716

فيه دليل على مشروعية زيارة المقابر إلا أنه لا يشرع للمسلم أن يتخذ القبور أعيادًا فالمشروع للمسلم أن يفاوت بين الزيارة ولا يتخذ لنفسه يومًا معينا لا يزور المقابر إلا فيه قال - صلى الله عليه وسلم - (لا تتخذوا قبري عيدًا) والحديث صحيح رواه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة.

قال شيخ الإسلام والعيد إسم لما يعود إما بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع.

قوله: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين) .

في هذا دليل على المغايرة بين المؤمن والمسلم فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا إلا أنه لا ريب أن الإسلام يحتاج إلى إيمان يصحح الإسلام فلا يمكن أن يُوجد عبد مسلم ليس بمؤمن أبدًا فالصلاة من الإيمان وأنه لابد أن يكون هذا مؤمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وأن يكون مؤمنًا بالقدر خيره وشره وهذا كله من الإيمان أما إذا أفرد الإسلام فيدخل فيه الإيمان وإذا جمعا فيراد بالإيمان ما يعقد عليه المرء في قلبه ويراد بالإسلام الانقياد والعمل بأوامر الشرع الظاهرة وفي الحديث دليل على أن الأموات ينتفعون بالدعاء لهم فلو لم يكن الميت ينتفع بالدعاء ما كان للدعاء معنى ولذلك أجمع العلماء على أن الميت ينتفع بدعاء الغير له نقله النووي وشيخ الإسلام وجماعة آخرون والصحيح أيضًا أن جميع القرب المالية و البدنية تصل إلى الأموات كما هو مذهب الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام في أحد قوليه وانتصر لهذا القول الإمام ابن القيم في كتاب الروح فقد بحث هذه القضية وذكر أدلة المجيزين والمانعين وتوصل في النهاية إلى أن القرب جميعها تصل إلى الأموات سواء كانت مالية أو بدنية.

وفي الحديث مشروعية الدعاء للأموات وقد استدل بهذا الحديث بعض العلماء على أن الميت ترد عليه روحه حين السلام عليه كما وضح هذا ابن القيم في كتاب الروح وشيخ الإسلام في كتاب الجنائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت