الصفحة 511 من 716

وقال مسلم رحمه الله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال أبو بكر حدثنا وكيع عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن به . ورواه أحمد وأهل السنن وقال الترمذي حديث حسن صحيح، ورواه من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا ... بلفظ (لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه أحدكم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمّ عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا ) .

قوله: [ لاتقدموا رمضان ] .

اختلف العلماء رحمهم الله في النهي هل هو للتحريم أم للتنزيه أم في ذلك تفصيل ذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين إلى أن النهي هنا للتحريم وهذا هو اختيار جماعة من المحققين لأن الأصل في النهي أن يكون للتحريم مالم يصرف ذلك صارف أوتدل قرينة على أن المراد الاستحباب أوغيره .

وذهب بعض العلماء إلى أن النهي للتنزيه . وذهبت طائفة ثالثة إلى التفصيل فقالوا يجوز تقدم رمضان بيوم إذا كان ثم غيم وهذا مروي عن عبدالله بن عمر وعن جماعة من فقهاء الحنابلة، وفيه نظر وفعل ابن عمر رضي الله عنه اجتهاد منه والأدلة على خلافه وقد تجاوز بعض الفقهاء أمر الجواز فقال صيام بوجوب صيام يوم الشك إذا كان هناك غيم وهذا قول ضعيف لا دليل عليه لا من كتاب ولامن سنه بل الأدلة على خلافه كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

قوله: [ بصيام يوم أو يومين ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت