الصفحة 512 من 716

اختلف الفقهاء المانعون من تقدم رمضان بصوم في الحكمة من هذا فقال بعضهم لئلا يصل شعبان برمضان فيخلط المستحب بالواجب وقال آخرون إن الحكمة تعبدية وقال آخرون نهي عن تقدم رمضان بيوم أويومين لئلا يظن ظان وجوب الصيام في شعبان وقيل لأن الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم أويومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم واختار هذا ابن حجر والأقوال في ذلك كثيرة والمهم أن نعرف أن تقدم رمضان بيوم أويومين لايجوز باستثناء من عليه صيام واجب يريد قضاءه فلا مانع من تقدم رمضان بيوم أويومين وكذلك من له عبادة يصوم يومًا ويفطر يومًا أوكانت له عبادة يصوم معظم شعبان لفضل شعبان فلا مانع حينئذٍ أن يتقدم رمضان بيوم أويومين، إنما المحذور أن يتقصد صيام هذين اليومين أو الثلاثة ولم يكن يصوم من قبل . والله أعلم .

قوله: [ إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه ] .

لفظ مسلم ( إلا رجلًا ) .

وعند البخاري [ إلا أن يكون رجلٌ ] أي إلا أن يوجد رجل .

فإن قال قائل روى أبو داود والترمذي وجماعة من طريق العلا بن عبدالرحمن بن يعقوب الحرقي مولاهم عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ] .

وظاهر حديث الباب يعارض هذا لأن حديث الباب إنما نهى عن تقدم رمضان بيوم أو يومين وحديث العلا يدل على أنه إذا انتصف شعبان فلا يجوز حينئذٍ الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت