الصفحة 523 من 716

وهذا الإسناد معلول فقد قال الإمام أحمد رحمه الله عن قرة منكر الحديث جدًا وقال يحيى بن معين ضعيف الحديث وقال أبو زرعة أحاديثه مناكير أما ابن عدي رحمه الله فقال لا بأس في أحاديثه .

قوله [ لايزال الناس بخير ] .

أي أن الخير باقٍ في الناس إذا عملوا بالسنة واجتنبوا البدعة ولم يشابهوا اليهود ولا النصارى .

قوله [ ماعجلوا ] .

الما هنا مصدرية ظرفية فيكون المعنى لايزال الناس بخير مدة تعجيلهم الفطر ولايصح أن تكون نافية بل هي مصدرية ظرفية بها يتضح المعنى ويظهر المراد .

والخبر يدل على مشروعية تعجيل الإفطار وقد ذهب الجمهور إلى أنه مستحب غير واجب وجعلوا الصارف في هذا الحديث جواز الوصال إلى السحر .

وقد يقال بوجوب المبادرة إلى الإفطار لمن لم يرد المواصله حتى لايتشبه باليهود ولا النصارى .

والحديث يدل على مشروعية مخالفة اليهود والنصارى وعلى النهي عن التشبه بهم وأن التشبه بهم يذهب شيئًا من الخيرية في الناس فقد جاء في مسند الإمام أحمد رحمه الله بسند جيد كما قال ذلك شيخ الإسلام في الإقتضاء من طريق عبدالرحمن بن ثابت ابن ثوبان قال حدثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تشبه بقوم فهو منهم ) .

قال شيخ الإسلام في الإقتضاء وظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم . وأقل أحواله التحريم .

قوله [ أحب عبادي إليَّ ] .

يدل على إثبات صفة المحبة لله خلافًا للجهمية والأشاعرة وقد تقدم الكلام عن هذه الصفة والرد على من صرفها أو ألحد فيها . ويدل الحديث أيضًا على استحباب تعجيل الفطر .

616/ وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تسحروا فإن في السحور بركة ) .

هذا الحديث متفق على صحته .

قال البخاري رحمه الله حدثنا أدم بن أبي إياس قال حدثنا شعبة عن عبدالعزيز ابن صهيب عن أنس بن مالك به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت