فهرس الكتاب
هل تكفي النية بأول يوم من رمضان أم أن كل ليلة تلزمها نية مستقلة ؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة فذهب الإمام أحمد والجمهور إلى أنه يلزم تجديد النية كل ليلة لأن لكل ليلة حكمها ولأن لفظ أثر ابن عمر وحفصة ( لا صيام لمن لم يجمع النية قبل الفجر ) وفي رواية (يبيت) فظاهر الأثر أن لكل ليلة نية مستقلة ولكن ليس معنى هذا أن الإنسان يتكلف النية فيقع بالوسوسة فمجرد قيامه للسحور كافٍ في نية الصيام .
وذهب الإمام مالك وطائفة من أهل العلم إلى أن النية في أول ليلة تكفي عن سائر الشهر واختار هذا القول طائفة من المحققين وقالوا إن النية من أول الشهر تجزي عن النية من كل ليلة ويظهر الخلاف في هذه القضية فيما لو أن شخصًا نام قبل غروب الشمس ولو بدقائق ولم يستيقظ إلا في نهار الغد فإذا قلنا إن لكل ليلة نية خاصة فصيام هذا لايصح بل عليه قضاؤه وإذا قلنا بأن النية من أول الشهر تكفي فصيامه صحيح لأن النية من أول الشهر كافية عن نية الغد .
615/ وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يزال الناس بخير ماعجلوا الفطر ) .
هذا الحديث متفق على صحته .
قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا عبدالله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد به .
وقال مسلم رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد به .
ورواه أبو داود في سننه من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لايزال هذا الدين ظاهرًا ماعجل الناس الفطر فإن اليهود والنصارى يؤخرون ) .
ورواه الترمذي من طريق الوليد بن مسلم . عن الأوزاعي عن قرة بن عبدالرحمن المعافري عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى: ( أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا ) . وقد تفرد بهذا الحديث الترمذي عن الستة .