الصفحة 525 من 716

هذه البركة تشمل الدينية وتشمل الدنيوية فمن المصالح الدينية هنا اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب وامتثال الأمر وتعظيم ذلك ومن المصالح الدنيوية التقوى بالسحور على مواصلة الصيام وعدم إنهاك البدن ، وهناك أيضًا مصالح أخرى فإن الشارع حكيم لا يُرغِّبُ في شيء إلا ومصلحته راجحة على مفسدته وربما تتعدد مصالحه وتنتفي مفاسده مطلقًا علم ذلك من علمه وجهل ذلك من جهله فإن الناس تتفاوت أفهامهم وتختلف مداركهم في قضية إدراك مصالح الشريعة وغايتها وحكمها.

617/ وعن سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنه طهور) .

رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان وابن خزيمة والحاكم كلهم من طريق عاصم الأحول قال حدثتني حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر، وقد جاء في بعض نسخ البلوغ سليمان بن عامر وصوابه سلمان بن عامر.

ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه من طريق هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين به .

وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح . وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ورواه النسائي في السنن الكبرى وابن حبان وغيرهما من طريق شعبة عن خالد الحذاء عن حفصة بنت سيرين عن سلمان به وهذا إسناد منقطع بين حفصة وسلمان ويتضح هذا بالطرق السابقة والواسطة بينهما الرباب والرباب لم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ولكن صحح لها الترمذي وغيره فمثلها تستحق وصف الصدق ويرمز لحديثها بالحسن .

والحديث يدل على مشروعية الإفطار على التمر وقد جاء في مسند الإمام أحمد وجامع الترمذي من طريق عبدالرزاق قال حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات فإن لم تكن فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت