الصفحة 526 من 716

قال الترمذي هذا حسن غريب، وقال الإمام الدارقطني رحمه الله هذا إسناد صحيح فهذا يدلنا على فضيلة الفطر على الرطب إن تيسرت وإلا فعلى التمر فإن لم يتيسر لا هذا ولا هذا فلا أقل من أن يفطر على ماء قال صلى الله عليه وسلم ( فإنه طهور ) وهذا علم من أعلام النبوة فإن الماء في المعدة مع خلوها من الطعام مفيد لها ومنظف كما قرر ذلك الطب الحديث وهو موافق لما قرره وشرعه لنا نبي الهدى صلى الله عليه وسلم فقد جاء ديننا الحنيف بطب القلوب وطب الأبدان كما أنه جاء بصلاح الدنيا والآخرة معًا، فقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله أن للتمر مع الريق مصالح متعددة ذكر منها رحمه الله قتل الدود وتقوية الفم وإعادة الجسم إلى قوته، وقد قرر الطب الحديث أن الصيام يذهب سكريات الجسم وبالفطر على التمر يستعيد المرء قوته وما فقد من السكريات فحينئذٍ يحضى بقوة ونشاط لأن في التمر فيتامينات كثيرة وهو مقوي للبصر وللمعدة أيضًا فكون النبي صلى الله عليه وسلم يخص التمر للإفطار فَلِمَا يشتمل عليه من غذاء الأبدان ومن تقوية الأفهام أما الإفطار على المأكولات الحارة فإنها تؤثر على المعدة وبعض الناس لا يراعي مصلحة جسمه فيفطر على تلك الحوار التي ربما تكون شهية ولكنَّ مغبتها ضارة ومصالحها معدومة واتباع الشرع لا يأتي إلا بخير وتطبيق السنة مصلحة محضة فعلينا مراعاتها والسير على منوالها .

618/ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال ، فقال رجل من المسلمين: فإنك تواصل يارسول الله ؟ فقال: (وأيكم مثلي ؟ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ) فلمَّا أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا، ثم يومًا ثم رأوا الهلال، فقال: ( لو تأخر الهلال لزدتكم ) كالمنكل، لهم حين أبو أن ينتهوا هذا الخبر متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت