فهرس الكتاب
وقد أعله الإمام أحمد وطائفة من المحدثين فرجح بعضهم إرساله وقال بعضهم الراجح عدم ذكر الصوم نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية الخلال، والصحيح ماذهب إليه البخاري رحمه الله من أن لفظة الصوم محفوظة في الحديث وأن الصحيح في الخبر ترجيح رفعه فقد رفعه وهيب بن خالد وهو ثقة ثبت أوثق ممن أرسله كابن عليّه ومعمرم وقد توبع وهيب على رفعه تابعه عبدالوارث وحماد بن زيد في رواية وكذلك توبع أيوب في روايته عن عكرمة تابعه هشام وغيره والحديث صحيح . وهو دليل على أن الحجامة لاتفطر الصائم ونظيرها أخذ الدم للتحليل وبهذا قال جمهور العلماء وهو مذهب أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد روى أبو داود في سننه بسند صحيح من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى قال حدثني بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن النبي نهى عن الحجامة والوصال للصائم ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه ) .
فهذا الحديث فيه دليل أيضًا على أن الحجامة غير محرمة للصائم .
وفي البخاري أيضًا من طريق شعبة عن ثابت البناني قال سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه أكنتم تكرهون الحجامة للصائم قال لا إلا من أجل الضعف .
وكان ابن عمر يحتجم مرارًا فلما رأى أنها تضعفه ترك هذا واحتجم ليلًا.
رواه عبدالرزاق وغيره وجاء بنحوه عند البخاري معلقًا وسنده صحيح . وروى البخاري في صحيحه معلقًا عن بُكير عن أم علقمة قالت: ( كنا نحتجم عند عائشة فلا ننهى ) .
622/ وعن شداد بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم في رمضان . فقال: ( أفطر الحاجم والمحجوم ) .
هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده والدارمي وابن حبان في صحيحه من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس.
ورواه أبو داود والنسائي من طريق أبي قلابة عن شداد به .
وجاء الخبر أيضًا من طريق أبي قلابة عن الأشعث الصنعاني عن شداد به.