الصفحة 558 من 716

وقد تكلم بهذا الحديث بعض أهل العلم وأعله بسعد بن سعيد بن قيس فقد قال عنه الإمام أحمد رحمه الله سيء الحفظ وكذا قال النسائي وغيره ولكنه توبع تابعه صفوان بن سليم عند أبي داود وهو ثقة خرج له الجماعة.

ورواه النسائي من طريق الإمام شعبة عن عبدربه بن سعيد عن عمر بن ثابت به. وعبد ربه بن سعيد قال عنه الإمام أحمد لا بأس به.

وفي الباب عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ست من شوال بشهرين فذلك صيام سنة) رواه الإمام النسائي في السنن الكبرى من طريق يحيى بن الحارث عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان به وصححه ابن حبان وغيره وفيه نظر وفي الباب عن جابر رواه أحمد ولا يصح.

قوله [من صام رمضان] .

أي كاملًا فلا يصح صيام ست من شوال إلا باستكمال رمضان وليس هذا من باب منع التطوع قبل الفرض، فهذه مسألة خلافية هل يجوز للمسلم أن يتطوع بالصيام قبل أن يؤدي الفرض، الذي عليه الجمهور الجواز وهو الحق إلا أن مسألتنا ليست من هذا الباب فمنع صيام ست من شوال قبل استكمال رمضان من باب أن الست لاتصح إلا بعد استكمال رمضان وذلك لعموم قوله من صام رمضان ثم اتبعه ستًا من شوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت