الصفحة 580 من 716

وأما السنة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر حتى قبضه الله إليه.

أما الإجماع فقد أجمع العلماء كما نقل إجماعهم النووي وابن قدامة وسبقهما ابن المنذر وابن عبدالبر كل هؤلاء نقل الاجماع على مشروعية الاعتكاف قال الإمام أحمد رحمه الله لا أعلم خلافًا في سنيته.

ولايصح الاعتكاف إلا في المسجد سواء كان الاعتكاف للمرأة أم للرجل لقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} .

ويصح الاعتكاف بأي مسجد، وقد جاء حديث بأنه لا اعتكاف إلا في (المساجد الثلاثة) وهو حديث غريب معلول لايصح إلا مرسلًا رواه عبدالرزاق وغيره. وأمّا قول المؤلف رحمه الله (وقيام رمضان) أي وذكر الأخبار الدالة على فضل قيام الليل وإحيائه فقيام الليل دأب الصالحين وعز المؤمنين ورفعة في الدرجات ومكفرة للسيئات وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (نعم الرجل الصالح عبدالله لو كان يقوم من الليل) رواه البخاري رحمه الله من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر به.

استفتح المؤلف رحمه الله باب الاعتكاف وقيام رمضان بحديث أبي هريرة.

649/ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ماتقدم من ذنبه) .هذا الخبر متفق عليه.

قال الإمام البخاري رحمه الله حدثنا يحيى بن بكير قال أخبرنا الليث عن عقيل بن خالد بن عقيل عن الزهري قال حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة به.

وقال الإمام مسلم رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت