فهرس الكتاب
في هذا دليل على أن الاستكثار من الحج والعمرة من أسباب جلب الرزق والغنى ودفع الفقر ، وهناك عبادات كثيرة تجلب للعبد الرزق وتدفع عنه الفقر فمن ذلك الاستغفار قال تعالى: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) } .
ومن ذلك أيضًا صلة الأرحام وبر الوالدين فقد جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من أحب أن يُبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه » .
قوله في حديث الباب: « والحج المبرور ليس له جزاء إلاَّ الجنة » :
قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله:"الحج المبرور هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق وخرج بمال حلال". وهذا تعريف جامع لخصال وأفعال الحج المبرور ، فمن حج رياءً وسمعة فهذا حجه مأزور غير مبرور وهو إلى الإثم أقرب إليه من التقوى ، وهذا العبد المسكين قد تزود من الآثام وارتدى شعار أهل الرياء والنفاق والسمعة ، فليس له من حجة سوى إنهاك البدن وإذهاب المال ، نسأل الله العافية والسلامة .
ومن شروط الحج المبرور:
أن لا يكون في حجه رفث ( وهو الجماع ) ولا فسوق: لقول الله جل وعلا: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } .