الصفحة 631 من 716

وقد روى أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف من طريق عبد الوهاب الثقفي عن ايوب عن أبي قلابة عن ابن عباس به موقوفًا ، وهذا إسنادٌ صحيح وهو يؤيد وقف الخبر على ابن عباس وهو الأقرب إلى الصواب .

قوله: [ لبيك عن شبرمة ] :

فيه مشروعية الجهر بالتلبية ، والأحاديث في هذا متكاثرة وهذا هو المشروع.

وقوله: [ عن شبرمة ] : فيه دليل على تسمية المحجوج أو المعتمر عنه .

وقوله: « من شبرمة ؟ » :

فيه الاستفصال مقام الاحتمال لأنه ربما يكون الملبي جاهلًا يقول: لبيك عن شبرمة ويقصد بذلك نفسه ، ففي هذا الاستفصال مقام الاحتمال .

قوله: [ أخ لي ، أو قريب لي ] :

هذا شك من الراوي .

قوله: « حججت عن نفسك ؟ » :

فيه جواز الحج عن الغير سواء كان حيًا أو ميتًا إذا حج المرء عن نفسه وإلا لم يكن للاستفصال معنى ، ولكن لا يخفى أن الراجح في هذا الخبر وقفه وان هذامن قول الحبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما .

قوله: « حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة » :

احتج بهذا جماهير العلماء على أنه لا يجوز الحج عن الغير إذا لم يحج المرء عن نفسه ، فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه ثم يحج عن غيره .

وفيه دليل على مشروعية الإنكار بالحال .

674-وعنه رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله فقال: « إن الله كتب الحج » ، فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله ؟ قال: « لو قلتها لوجبت ، الحج مرة ، فما زاد فهو تطوع » .

هذا الخبر رواه الخمسة غير الترمذي من طريق سفيان بن الحسين عن الزهري عن أبي سنان عن ابن عباس رضي الله عنهما .

وسفيان بن الحسين سيء الحفظ في الزهري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت