فهرس الكتاب
ومواقيت الحج ابتداءً توقيفية ، وما كان على حذوها أمرُ اجتهادي لقول عمر رضي الله عنه:"انظروا حذوها فأحرموا منه". رواه البخاري في صحيحه .
وقد وقتَّ النبي صلى الله عليه وسلم هذه المواقيت لمن أراد أن يحج أو يعتمر فلا يتجاوزها إلا بالإحرام ، وقد قيل: إن الحكمة من هذه المواقيت تعظيم البيت وتشريفه وتكريمه ، فلا يدخله مريد للحج أو العمرة إلا بالإحرام ، وهذه المواقيت متفاوتة في البعد أو القرب من مكة ، وكلما عظمت مشقة المرء كلما عظم ثوابه وأجره ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: « إنما أجرك على قدر نصبك » . رواه البخاري في صحيحه .
وأبعد هذه المواقيت عن مكة ميقات ( ذي الحليفة ) ويسمى"أبيار علي".
ثم يليه في البعد ( الجحفة ) والناس اليوم يحرمون من رابغ ، ورابغ محاذية للجحفة وإلا فبين الميقاتين بعدٌ غير قليل .
ثم يليه في البعد ( يلملم ) وهو ميقات أهل اليمن ، ويسمى في زماننا هذا بـ"طريق الساحل".
وأقرب المواقيت إلى مكة ( قرن المنازل ) ويسمى"بالسيل الكبير".
675-عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقتَّ لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج أو العمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة. متفق عليه .
قال البخاري رحمه الله: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا وهيب عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما .
وقال مسلم رحمه الله: حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاووس بن كيسان عن ابن عباس رضي الله عنهما . قوله [ أن النبي صلى الله عليه وسلم: وقت لأهل المدينة ] .