الصفحة 671 من 716

وقد تقدم بحث هذه القضية وأن الراجح: مشروعية الإهلال من عند المسجد وهذه هي السنة الثابتة ، وأكثر الآثار تدل على هذا .

قوله: [ أهل بالتوحيد ] :

فيه مشروعية الجهر بالإهلال وأما نية الدخول بالنسك فذلك ركن من أركان الحج أو العمرة .

قوله: [ لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ] :

هذه التلبية تشتمل على الانقياد لأوامر الله والإذعان لذلك وتشتمل على توحيد الباري ونفي الشريك عنه ، خلافًا للمشركين الذين يقولون في تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إلا شريكٌ هو لك تملكه وما ملك . فهذا معنى قول الله جل وعلا: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) } يؤمنون بقولهم: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ثم يثبتون بأن له شريكًا: بقولهم ( إلا شريك هو لك تملكه وماملك ) .

قوله: [ حتى إذا أتينا البيت استلم الركن ] :

فيه مشروعية استلام الركن ، والأفضل تقبيله إن تيسر هذا ، وإن لم يتيسر فالأفضل استلامه ، وإن لم يتيسر فالإشارة إليه ، وأما السجود عليه فقد ورد بذلك حديث عمر ، رواه أحمد وغيره . وفيه اضطراب ولا يصح .

قوله: [ فرمل ثلاثًا ] :

وهو مستحب بالاتفاق ، والرمل هو مقاربة الخطى ، لما هو فوق المشي ودون السعي الشديد ، والمستحب في الرمل أن يكون في الثلاثة الأُول ، ولا يكون إلا في طواف القدوم .

قوله: [ ومشى أربعًا ] :

وهذه هي السنة ، وأما ما يفعله بعض الناس من الرمل في السبعة كلها فهذا غلط وهناك طائفة أخرى ذكروا أنه مطلق وهذا غلط أيضًا ، والسنة في هذه القضية ما دل عليه هذا الخبر .

قوله: [ ثم أتى مقام إبراهيم فصلى ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت