الصفحة 710 من 716

في هذا دليل على أن المشركين كانوا يحجون ، وكانوا على إرث في الحج من إرث أبيهم إبراهيم ، وكلهم غيروا وبدلوا وألحدوا وحرفوا وكانوا لا يدفعون من المزدلفة حتى تطلع الشمس ، ويقولون أشرق ثبير: وهو جبل مرتفع إذا طلعت الشمس على الجبل أفاضوا من المزدلفة إلى منى وخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل طلوع الشمس لأن هدينا مخالف لهدي المشركين ، ومن ثم ألزم غير واحد من أهل العلم الدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس مخالفة لهدي المشركين المغيرين لدين إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم ، وقد جاء في مسند الإمام أحمد من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثنا حسان بن عطية عن أبي المنيب الجرشي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من تشبه بقوم فهو منهم» .

قال شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء إسناده جيد وظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم ، وأقل أحواله التحريم .

فهذا الخبر يؤيد تحريم الدفع من المزدلفة بعد طلوع الشمس إلا من كان له عذر فلا حرج عليه وإلا فالواجب على المسلم أن يدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة أجمعين .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد ...

فقد اطلعت على كتاب الحج من شرح بلوغ المرام وهو من كلامي وإملائي فلا مانع من نشره للاستفادة منه إلا أن هذا الشرح ليس مستوفيًا لجميع أحاديث الحج من كتاب بلوغ المرام والعذر في ذلك منع إقامة الدروس فلعل الله أن يأتي بالفرج من عنده فنواصل الشرح فيخرج كاملًا .

كتبه: سليمان بن ناصر العلوان

في 20/12/1417هـ .

الفهرس

رقم الحديث ... الحديث ... رقم الصفحة

664 ... عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » ... 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت