الصفحة 13 من 583

وكان في أوَّل أمرِهِ منصرفًا للعلومِ والآدابِ , ثم دَخَلَ معتركَ السياسةِ.

وأما حالته الاجتماعية , فقد تزوج مرتين (1) , وأعقب عِدّة أبناء , عرفتُ منهم (2) أربعةَ أولادٍ وبنتًا واحدة , وهم: أحمد , ويحيى , وسالم , ونعمان , وخرمة.

أما أحمد فقال فيه السهروردي:"الأميرُ الكاملُ والأديبُ النجيبُ العالمُ الحاجُ أحمد بك نجلُ المرحوم العلامة الأمير سليمان بك , فقد كان - رحمه الله تعالى - نزهةَ علمٍ , وروضةَ أدبٍ , كما كان ذا ثروةٍ طائلةٍ , ومكارم تالدة خالدة , كثيرًا ما تغنى بها الشعراءُ , وذكرها الأدباءُ , وجاءَ على جمعها المؤرخون , فقد أغنانا عن تعدادها أولئك الأفاضل" (3) .

وقال في يحيى ونعمان:"وأما الأميران أخوا الأمير أحمد , وهما الأميرُ يحيى بك والأميرُ نعمان بك فقد كانا على جانبٍ عظيمٍ من كرمِ الأخلاقِ والأدبِ والبأسِ والفضلِ والبذلِ , كان الشعراءُ على أبوابهم , والأدباءُ في دورِ ضيافتِهم , (4) . وأما خرمة فهي أمُّ المرحوم الشيخ سعدون المصطفى الحمد شيخُ قبيلةِ العُبَيد في زمانِهِ (5) ."

مكانته وأخلاقه وصفاته وأقوال العلماء فيه:

قال فيه شيخه عبد الرحمن بن عبدا لله السويدي:"الشُّجاعُ بلا نزاعٍ , والبطلُ المحامي بلا دفاعٍ , ساقَ شوكةَ الرُّومِ والعربِ , ومن برأيِهِ وتدبيرِهِ تُزالُ"

(1) ينظر: ديوان عبد الرحمن السويدي:39 - 40،ففيه قصيدة يهنئه بزواجه من امرأة ثانية والقصيدة مؤرخة سنة 1179هـ.

(2) لم أعرف اسماء بقية اولاده لسكوت المصادر عنها، ولكن هناك اشارات الى وجود غير الذين ذكرتهم، قال السهروردي في لب الالباب:195 (( وللامير سليمان انجال وأقبال غير هؤلاء تبطل امامهم حي الكمات، وتهال لفتكاتهم الجبال العظيمة، كلهم قروم فوارس كرماء، كلهم يحبون الخير ويبذلون الاموال، وكلهم آمال آمل كرمًا وفضلًا وافضالًا، وكلهم حموا ثغور المسلمين وفضوا ثغور أهل الشقاق، وقد أخذ العراق بهم الامان، واصبح لا يخاف هولًاولا ذعرًًا ) ).

(3) لب الأَلباب:194.

(4) المصدر نفسه:194.

(5) كتاب العبيد:17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت