فهرس الكتاب
حوائجكم بالكتمان) (1) , وقد ورد في المثل: (الأسرار عند الأحرار) (2) , ولا ينبغي للرجل أن يضع سره إلاّ لمن هو موضع للسر , ولوكان يرجو فيه [19ظ] مودة , وفي هذا المعنى قال بعضهم شعرًا (3) : [من الكامل]
احذر عدوك مرة (4) ... وأحذر صديقك ألف مره
فلربما يكن العد ... و فيكون أدرى بالمضره
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - (5) :
أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون عدوك يومًا ما
وأبغض عدوك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما
وقال المجنون (6) : [من الطويل]
ولا تجعلي بيني وبينك ثالثًا ... فكل حديث جاوز اثنين شائع (7)
وناهيك أيها الناظر عن ضيق الصدر بكتمان السر , فإنه من سوء العمل. ونوع من
الهبل , يؤدي إلى الفشل.
7 -... وَكُلُّ أَبِيٌّ بَاسِلٌ غَيْرَ أَنَّني ... إِذا عَرَضَتْ أُولَى الطَّرَائِدِ أَبْسَلُُ
(1) الحديث رواه الطبراني وأبو نعيم بسند ضعيف عن معاذ بن جبل رفعه، وكذا البيهقي وابن أبي الَدُنْيا والعسكري والقضاعي بسند فيه سعيد بن سلام، كذبه احمد، ولكن يستأنس له بما أخرجه الطبراني عن ابن عباس مرفوعًا: أن لأهل النعم حسادًا فأحذروهم، ينظر: كشف الخفاء ومزيل الإلباس:1/ 135.
(2) لم أقف عليه في ما بين يدي من كتب الأمثال، وهو من كلام بعض الأبرار وليس حديثا كما توهم فيه بعضهم ينظر: المصنوع:80، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس:1/ 135.
(3) هو منصور بن إسماعيل، شاعر، فقيه شافعي، ت306هـ (وفيات الأعيان:5/ 289 - 292،نكت الهميان:297،وشذرات الذهب:2/ 249) .
(4) شعره:165، ورواية البيت الثاني: فربما انقلب الصديـ ... ـق فكان اعلم بالمضَّرة
(5) هذه النسبة خاطئة، والصحيح أن هذا الكلام لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رض) وهو في: جمهرة الأمثال:1/ 183 - 184، ومجمع الأمثال:1/ ... ، واللسان (هون) ، والنهاية:5/ 284، غير أن للإمام عمر بن الخطاب كلامًا يشبهه وهو قوله: لا يكن حُبُّك كلفا ... ولا بغضك تلفا
(6) هو قيس بن الملوح بن مزاحم العامري، شاعرغزل مشهور، عرف بحبه لليلى بنت سعد، ت68هـ (االاغاني:2/ 1،وسمط اللألىء:350،والنجوم الزاهرة: 1/ 182)
(7) البيت ليس في ديوانه.