فهرس الكتاب
السجن , فبكر في اليوم الثاني لينظر ما يصنع بصاحبه , فلما وصل إلى باب السجن رأى رجلًا يطرق الباب , وينادي لمن بالسجن: من يعطني شيئًا , وأنا أطلقه من السجن , فسئل عن السبب , فقال: إن الملك باكر بشرب الخمر مع ندمائه , فأخذ أحدهم السكر , فضرب الملك , فقتله , فأطلق الوزير وإذا صاحبه في الباب , فقال: يا هذا لو أني لم أجعل الصبر ترسًا للنائبات , واضجر منذ جلست , ما ذقت لذة الحياة. ولقد أحسن الشَّنْفَرَى في قوله فيما يأتي: ولا الصبر إن لم ينفع الشكو أجمل.
8 -... وإِنْ مُدَّتْ الأَيْدِي إِلى الزَّادِ لَمْ أُكُنْ ... بأَعْجَلِهِمْ إِذ أَجْشَعُ القَومِ أَعْجَلُُ
اللغة:
مدت: بضم الميم , وتشديد الدال المهملة , من المد , وهو بسط اليد , والمد: (( السيل , وإرتفاع النهار , والإستمداد من الدواة , وكثرة الماء , والبسط , وطموح البصر إلى الشيء(1 ) )).
الأيدي: جمع اليد , وهي الجارحة.
الزاد: (( طعام يتخذ للسفر , تقول: زودت الرجل فتزود , والمزودة ما يجعل فيها الزاد(2 ) )).
الأجشع: بهمزة مفتوحة , فجيم ساكنة , فشين معجمة مفتوحة , آخر الحروف عين مهملة , من الجشع بفتحتين , وهو (( أشد الحرص وأسوأه , وهو أن تأخذ نصيبك وتطمع في نصيب غيرك(3 ) )) , (( تقول منه: جشع بالكسر , وتجشع مثله , وهو رجل جشع , وقوم جشعون(4) , ومجاشع بن دارم أبو قبيلة من تميم (5) , وابن مسعود السلمي صحابي (6) , وتجاشعا الماء تضايقا عليه وتعاطشا , والتجشع: التحرص (7 ) )).
(1) القاموس المحيط (مد) 1/ 336.
(2) الصحاح (زود) 2/ 481.
(3) القاموس المحيط (الجشع) 3/ 13.
(4) الصحاح (جشع) 3/ 1196.
(5) هو مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ينظر: المعارف:63 - 77، وجمهرة أنساب العرب: 229 - 231.
(6) هو مجاشع بن مسعود السلمي، صحابي، له رواية في الصحيحين وغيرهما، قتل يوم الجمل (الاستيعاب:3/ 520 - 521، والإصابة:3/ 362) .
(7) القاموس المحيط (الجشع) 3/ 13.