فهرس الكتاب
الإعراب:
وإن: الواو حرف شرط جازم يجزم فعلين , الأول يسمى شرطًا , والثاني جوابًا , وتجزم المضارع لفظًا , لأنه معرب لمشابهته الإسم في اعتوار معان تركيبية لا يميزها إلا الإعراب , كقولك: لا تأكل السمك وتشرب اللبن , وتشرب اللبن , وتشرب اللبن , والماضي محلًا كما هنا.
مد: فعل ماض مبني للمجهول , والتاء علامة التأنيث حركت بالكسر لإلتقاء الساكنين, ونائب فاعله الأيدي , وهو مرفوع بضمة مقدرة على الياء , إذ في مثل هذا تقدر حركتين: الضمة والكسرة , والفتحة تظهر عليه , للثقل ثمة , ولعدمه هاهنا , وهذا البحث مذكور في موضعه [23ظ] تفصيلًا (1) , وقد ورد شاذًا (2) قولهم: (أعط القوس باريها) (3) .
إلى الزاد: متعلق بمد.
لم: حرف نفي وجزم.
أكن: المجزوم به , واسمها مستتر وجوبًا تقديره أنا , لأنها مضارع كان الناقصة التي ترفع [الإسم] وتنصب الخبر.
بأعجلهم: خبر أكن , والباء زائدة , وبهذا البيت استشهد النحاة على زيادة الباء في خبر الكون المنفي (4) .
إذ: ظرف لما مضى من الزمان.
أجشع: مضاف إلى القوم , مبتدأ.
وأعجل: هذا هو الخبر. وجملة: لم أكن , جواب الشرط محلها الجزم.
استطراد:
تكون إن شرطية كما هنا , وتكون نافية , كقولهم: (إن يقولوا إلاّ شططا) (5) ,
(1) ينظر: شرح قطر الندى:45، شرح ابن عقيل:1/ 82 - 83.
(2) وجه الشذوذ فيه تسكين الياء، وتحريكها هو الأصل، وذلك لان من شرط الأمثال أن تروى بلا تغيير وان خالفت قواعد اللغة والنحو، المزهر:1/ 488.
(3) ينظر: الفاخر:304، وجمهرة الأمثال 1/ 76، ومجمع الأمثال 1/، والوسيط في الأمثال:57
(4) ينظر: ارتشاف الضرب:2/ 114، والجنى الداني:54، ومغني اللبيب:2/ 291، والمقاصد النحوية:2/ 117، وهمع الهوامع:1/ 127.
(5) في الاصل: كقوله تعالى، وهو وهم بيّن، فليس هناك اية بهذه الصيغة في القرآن الكريم.