فهرس الكتاب
لا تجزعي إن منفسًا أهلكته ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
وإذا أتوك إخوتي فدعيهم ... يتعللوا بالعيش أو يلهو معي
لا تطرديهم عن فراشي إنهم لابد يومًا إن سيخلو مضجعي (1)
وقال الآخر (2) : [من الطويل]
أبا ابنة عبدالله وابنة مالك ... ويا ابنة ذي البردين والفرس الورد
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلًا فإني لست آكله وحدي
قصيًا كريمًا أو قريبًا فإنني ... أخاف مذمات الآحاديث من بعدي
وإني لعبد الضيف ما دام نازلًا ... وما لي خلال غيرها شيمة العبد
تكميل:
مما ورد في إكرام الضيف إن من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , مروا بحي من أحياء العرب فلم يضيفوهم , فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , واغتابوا ذلك الحي , فقال بعض الحاضرين , لا تغتابوا , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليست غيبة فإن لهم حقًا عليهم) (3) , وقال الله تعالى: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ... } (4) , قال المفسرون (5) : إِن المراد بالمظلوم هنا الضيف.
وقد نزلت الآية الآتية في حق رجل من الأنصار اسمه: ثابت بن قيس (6) , كان عنده
(1) شعر النمر بن تولب:72 - 73.
(2) هذه الأبيات مختلف في نسبتها، فهي تنسب لحاتم الطائي ديوانه:19، وتنسب لقيس بن عاصم المنقري في الكامل للمبرد:2/ 179، وعيون الأخبار:3/ 363، والأغاني:14/ 309، والممتع في علم الشعر:57، وتنسب للفرزدق في: العقد الفريد:3/ 347، وليست في ديوانه، وهي بلا عزو في البيان والتبيين 3/ 309، والراجح أنها لحاتم الطائي فهي أشبه بما اشتهر عنه.
(3) لم أقف على هذا الحديث فيما بين يدي من مصادر.
(4) النساء:148.
(5) ولهم قول آخر وهو أن الآية نزلت في الرجل يظلم الرجل فيجوز للمظلوم أن يذكره بما ظلمه فيه لا يزيد عليه، وهو منقول عن ابن عباس: ينظر: تفسير الطبري:5/ 2 - 4، وأحكام القران لابن العربي:1/ 512 - 513، وتفسير القرطبي:6/ 1 - 4، وتفسير ابن كثير:1/ 570 - 571.
(6) هذا احد الأقوال، وقد ذكر المفسرون أقوالا أُخرى في الشخص الذي نزلت بحقه هذه الآية الكريمة، ينظر: أحكام القرآن لابن العربي:4/ 1776، وتفسير الرازي:29/ 288 - 289، تفسير القرطبي:18/ 24 - 29، تفسير ابن كثير:4/ 338، وروح المعاني:27/ 52 - 53.