فهرس الكتاب
الصولة الخاقانية (1) فتفلل وتثلم , ويا أسفاه على فقده , ويا طول حزناه على بعده , وكيف لا؟! وقد قال بعض مادحيه (2) : [من الوافر]
لقد أرضت شمائلك الليالي ... فكان سواد مفرقها شبابا
وعدلك أورث الأيام نورًا ... لذاك تداولن منك اقترابا
ولو نطق الزمان بما يراه ... لألف في مناقبكم كتابا
لقد فقت الملوك الصيد فخرًا ... فديتك لن تداهن أو تحابي
وردت بمنهل الأفضال عذبًا ... وغيرك وارد وشلًا وصابا (3)
وصرت على سنام المجد حقًا ... وغيرك لم ينل منه الركابا
وما رست الحروب فكل حرب عوان أنتجت منك العجابا
كأنك إن تسر فردًا جموع ... تعاف الأسد عند لقاك غابا
وتنحاز القبائل عنك خوفًا ... جميعًا لا نمير ولا كلابا
فنقول: كان المرحوم المبرور في بداية أمره كتخدا (4) المرحوم المبرور أحمد باشا (5) نجل المرحوم حسن باشا (6) , فبعد أن مات أحمد باشا المذكور [27ظ] ضوعفت له
(1) نسبة إلى خاقان، وهو علم واسم لكلِّ ملك من ملوك الترك فارسيَّته خاقان (ينظر الألفاظ الفارسية المعربة:56) .
(2) هو عبد الرحمن بن عبد الله السُّويْدِي شيخ المؤلف، والأبيات الثلاثة الأولى فقط في ديوانه:83، من قصيدة ناقصة، وتكملتها في المخطوطة هنا فهي مما يستدرك على ديوانه المطبوع.
(3) الوشل: بالتحريك الماء القليل، (وشل) لسان العرب:11/ 275،والصاب: عصارة شجر مر، (صوب) لسان العرب:1/ 537.
(4) كلمة فارسية مكونة من كد بمعنى دار، وخدا بمعنى صاحب، وفي العهد العثماني صارت تطلق على مساعد العالي ونائبه الأقرب، ينظر: المعجم الذهبي: 460.
(5) من ولاة بغداد، تولاها في (8) رجب سنة 1149 هـ وبقي فيها حتى وفاته في 14 شوال لسنة 116هـ، وكان واليًا قديرًا عادلًا، ينظر: دوحة الوزراء:127، تاريخ العراق بين احتلالين:5/ 250 - 282، وأربعة قرون من تاريخ العراق:158 - 159، وتاريخ بغداد لسلمان فائق:20، بغداد لباقر أمين الورد:218.
(6) من ولاة بغداد، تولاها في 13 صفر سنة 1116، وبقي فيها حتى وفاته سنة 1136هـ، اشتهر بحسن الإدارة والكفاية، وتميز عهده بالهدوء والطمأنينة ينظر: حديقة الوزراء:34 - 36، وتاريخ العراق بين احتلالين:5/ 160، وأربعة قرون من تاريخ العراق:154، وبغداد لباقر أمين الورد:217.