فهرس الكتاب
الإنفعال , وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أن الله تبارك وتعالى خلق الفردوس وغرسها بيده وقال: وعزتي وجلالي لا يدخلها الديوث ولا مدمن الخمر(1 ) )
وحده بعضهم (2) :"من رأى محرمًا مع أقاربه أو زوجته , وأقرها عليه , ولم يغضب", والنفوس الأبية تأبى ذلك , ما ذلك؟! وما هو أدنى من ذلك؟! حتى أن بعض الأجلاء كان يغار من السواك , قال شعرًا (3) : [من الكامل]
منيت يا عود الأراك بثغرها ... ما تخشى يا عود الأراك أراكا
لو كان غيرك يا أراك قتلته ... ما دار في ثغر الحبيب سواكا
بل أن بعضهم كان يغار من نفسه , وقال ابن الخياط (4) يصف نفسه بالغيرة: [من الطويل]
أغار إذا آنست في الحي أنة ... حذارًا عليه أن تكون لحبه (5)
وقال الآخر: [من الطويل (6) ]
وسرب ظباء مشرقات شموسه ... على حلة عد النجوم بدورها
تمانع عما في الكناس أسودها ... وتحرس ما يأوي القصور صقورها
تغار من الطيف الملم حماتها ... وبغضب من كر النسيم غيورها
إذا ما رأى في النوم طيفًا يزورها ... توهمه في النوم ضيفًا يزورها
(1) لم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر.
(2) لم أقف عليه.
(3) لم أقف على البيتين، ولا على قائلها.
(4) احمد بن محمد بن علي، شاعر دمشقي مجيد، ت 517هـ (معجم السفر: 1/ 208، والخريدة(بداية قسم بلاد الشام) : 142 وما بعدها،
(5) ديوان ابن الخياط:171، ورواية الشطر الثاني فيه: حذارًا وخوفًا أن تكون لحبه، ورواية المخطوطة حكاها المحقق في الهامش نقلًا عن بعض المصادر.
(6) هو صفي الدين الحلي والأبيات في ديوانه:46،وفيه (على جُنةٍ) مكان (على حلة) وما تحوي مكان (مايأوي) ومن مرة مكان (من كر) وتوهمه (في اليوم) مكان (توهمه في النوم) .